السيد جعفر مرتضى العاملي

109

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

12 - إن عمر قد أمر عائشة بالامتناع عن مفاتحة النبي « صلى الله عليه وآله » بشيء من أمر علي « عليه السلام » ، وأن لا تراده الكلام فيه ، ربما لأنه خشي أن يتسبب ذلك بتصريح النبي « صلى الله عليه وآله » بأمور تزيد من تعقيد الأمور أمام مشاريعهم الاستئثارية . . 13 - وأخيراً ، فإن هذا التوجيه العمري لعائشة يظهر مدى التنسيق بين أركان هذه الجماعة في موضوع إقصاء علي « عليه السلام » ، والاستئثار بالأمر . . هل أشار أبو بكر بدفن النبي صلّى الله عليه وآله في بيته ؟ ! : وقد ادعوا : أن أبا بكر هو الذي أشار بدفن النبي « صلى الله عليه وآله » في بيته ، فقد روي عن ابن عباس قال : لما فرغ من جهاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه ، فقال قائل : ندفنه مع أصحابه بالبقيع . وقال قائل : ادفنوه في مسجده . فقال أبو بكر : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : « ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض » . فرفع فراش رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي توفي عليه ، فحفروا له تحته ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 333 و 334 عن ابن سعد ، وابن ماجة ، وأبي يعلى ، وفي هامشه عن : ابن سعد ج 1 ص 223 وابن ماجة ( 1628 ) والبيهقي في الدلائل ج 7 ص 260 ومن مسند أبي بكر ص 78 وانظر نصب الراية ج 2 ص 298 . وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 287 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 531 .